وعليه أجرة المثل للعامل لأنه لم يسلم له ما شرط له .
والجواب : بمنع فساد هذه المعاملة ، والجهالة لا تضر ، لجهالة العمل .
مسألة : وفي الإنفاق في السفر قولان : قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) :
كل ما يلزم المضارب في سفره من المؤونة والنفقة من غير إسراف كان على
صاحب المال ، وإذا ورد إلى البلد الذي فيه صاحب المال كان نفقته من
نصيبه . وليس مراده أن النفقة من خاص صاحب المال بل من مال المضاربة ،
وبه قال ابن الجنيد ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وهو
مذهب والدي - رحمه الله - .
وقال في المبسوط : إن نفقته من ماله خاصة دون مال القراض ( 6 ) .
احتج في الخلاف بإجماع الفرقة ( 7 ) .
وفي المبسوط بأنه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم ، وليس له
أكثر من ذلك ، لأنه ربما لا يربح المال أكثر من هذا ( 8 ) . والوجه عندي الأول .
لنا : إن العامل مشغول بالعمل في مال القراض فكانت النفقة على المال
كالعبد المستغرق رقبته في خدمة مولاه ، على أنه قد روى علي بن جعفر في
الصحيح ، عن أخيه موسى - عليهما السلام - قال : في المضاربة ما أنفق في سفره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 172 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 461 المسألة 6 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 466 .
( 4 ) الوسيلة : ص 264 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 408 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 172 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 462 ذيل المسألة 6 .
( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 172 .