ليقضي به دينه ، ويكون الألف الأول والثاني قراضا وهما معا رأس المال ،
وهو الأقوى ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) .
قال الشيخ : وقال قوم : رب المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأول
ليقضي به الدين ويكون الألف الثاني رأس المال دون الأول ، أو لا يدفع شيئا
فيكون المبيع للعامل والثمن عليه ، ثم قال : وإذا سرق المال قبل أن يدفعه في
ثمن المبيع قال قوم : يكون للعامل والثمن عليه ، ولا شئ على رب المال . وفي
الناس من قال : إذا تلف المال قبل الشراء فالبيع للمشتري ، لأنه اشتراه بعد
زوال عقد القراض ، وإن كان بعد الشراء كان الشراء للقراض ووقع الملك
لرب المال ، لأنه اشتراه ، والقراض بحاله ، لأن الإذن قائم ، فإذا كان الشراء له
كان الثمن عليه ، فإذا دفع إليه ألفا آخر ليدفعه في الثمن نظر ، فإن سلم فلا
كلام ، وإن هلك فعليه غيره كذلك أبدا ، فعلى هذا إذا هلك الأول من الأول
ودفع إليه ألفا آخر فدفعه في الثمن فإن الألفين يكونان رأس المال ، وهو الصحيح ،
لأن الألف تلف بعد أن قبضه العامل ، فلم يكن من أصل المال ، كما لو كان
في التجارة ( 3 ) .
وقال المفيد : إذا ابتاع المضارب متاعا لصاحب المال وأراد نقد الثمن فوجد
المال قد هلك فنقد من عنده في المتاع كان المتاع له دون صاحب المال ، وكان
الربح له والخسران عليه ، ولم يكن لصاحب المال فيه نصيب على حال ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إن كان المضارب اشترى العبد بثمن في الذمة لا بعين
فالعبد للمضارب دون رب المال ، ويجب على العامل الذي هو المضارب أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 194 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 464 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 194 .
( 4 ) المقنعة : ص 633 - 634 .