فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ( 1 ) . وهو يدل على ما
ذكره الشيخ في النهاية ، واخترناه نحن .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من أعطى مال يتيم إلى غيره مضاربة فإن
ربح كان بينهما على ما يتفقان عليه ، وإن خسر كان ضمانه على من أعطى
المال ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : إن كان هذا المعطي ناظرا في مال اليتيم نظرا شرعيا ،
إما أن يكون وصيا في ذلك أو وليا فله أن يفعل فيه ما لليتيم الحظ فيه
والصلاح ، فعلى هذا لا يلزم الولي المعطي الخسران إن خسر المال ، وهذا الذي
يقتضيه أصول المذهب ، وما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد أورده إيرادا
لا اعتقادا على ما كررنا ذلك ( 3 ) .
وهذا القول ليس بجيد ، لأن إعطاء القراض تغرير ، فربما لزمه الضمان
من هذه الحيثية .
وقد روى الشيخ عن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر - عليه
السلام - : رجل دفع مال يتيم مضاربة ، فقال : إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان
وضيعة فالذي أعطى ضامن ( 4 ) .
ويحتمل أن يكون العامل قد فرط في سفره وتعذر تضمينه فيلزم الدافع ، لأنه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 191 ح 847 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13
ص 187 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 241 - 242 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 411 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 190 ح 842 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13
ص 189 .