الفسخ قبل الأجل .
مسألة : منع الشيخ في المبسوط من الشركة في العروض ، إلا في المكيل
والموزون ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يصح الشركة إذا كان لكل واحد منهما متاع ، إلا أن
يتقارضا بمتاعيهما ، فبيع هذا نصف متاعه بنصف متاع هذا ، وأطلق .
والوجه عندي إن العروض والأمتعة إذا اشتبهت وتساوت قيمتها وحصل
بالمزج انتفاء التمايز صحت الشركة بالمزج ، كما في الأثمان والمكيل والموزون .
مسألة : إذا شارك نفسان سقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الآخر
راوية واستقى فيها على أن ما يرتفع يكون بينهم لم تصح هذه الشركة ، لأن من
شرطها اختلاط الأموال ، وهذا لم يختلط ولا يمكن أن يكون له الإجارة ، لأن
الأجرة فيها غير معلومة ، فالحاصل للسقاء ، ويرجع الآخران عليه بأجرة المثل في
مالهما من جمل وراوية ، قاله ابن إدريس ( 2 ) .
والشيخ أيضا قال ذلك فيه : وقيل : إنهم يقتسمون بينهم أثلاثا ، ويكون
لكل واحد منهم على صاحبه أجرة ماله ، على كل واحد منهما ثلثها ، ويسقط
الثلث ، لأن ثلث النفع حصل له ، قال الشيخ : والوجهان قريبان ، ويكون
الأول على وجه الصلح ، والثاني مر الحكم فيه ( 3 ) . وما قر به الشيخ قريب .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط في باب الشركة : إذا أذن رجل لرجل في أن
يصطاد له صيدا فاصطاد الصيد بنية أن يكون للآمر دونه قيل : إنه يكون
للصياد دون الأمر ، لأنه انفرد بالحيازة ، وقيل : إنه يكون للآمر ، لأنه اصطاد
بنيته واعتبرت النية ، قال : والأول أصح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 344 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 404 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 346 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 346 .