مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دفع الإنسان إلى غيره متاعا وأمره أن
يبيعه فإن ربح كان بينهما ، وإن نقص ثمنه عقا اشتراه لم يلزمه شئ ، ثم باعه
فخسر لم يكن عليه شئ وكان له أجرة المثل ، وإن ربح كان لصاحب المتاع
الخيار بين أن يعطيه ما وافقه عليه وبين أن يعطيه أجرة المثل ( 1 ) ، وهو قول
المفيد ( 2 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) .
والوجه إن له الأجرة على التقديرين .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو اشترى أحد الشريكين من ينعتق عليه من
نصيبه وضمن نصيب شريكه إذا لم يرض بسعاية المشتري في نصيبه ، فإن لم
يكن المشتري عالما كان نصيب شريكه في سعاية المشتري الذي عتق .
وهذا يشعر بأن من ملك شقصا من أقاربه لم يقوم عليه ، والشيخ خالف في
ذلك ، وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان أحد الشريكين عبدا كانت في حصته
ماضية دون حصة شريكه ، ومنع الشيخ من ذلك ( 4 ) ، وسيأتي البحث فيه إن
شاء الله تعالى .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو تلف مال أحد الشركاء قبل انعقاد الشركة
باختلاط المالين أو بالافتراق كان ما يتلف من مال صاحبه ، وإن كان التلف
بعد العقد والافتراق كان من مالهما جميعا . وهو يشعر بأن العقد والافتراق
يقومان مقام المزج ، وفيه نظر .
والأجود أنه لا شركة إلا بالامتزاج ، فالتلف قبله من صاحبه .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 239 .
( 2 ) المقنعة : ص 633 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 406 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 347 .