خطأ ، فإن ابن الجنيد من متقدمي علمائنا السابقين على الشيخين وقد ذكر
هذه المسألة ، وقال : لو اقتسما الشريكان فكان بعض المال بأيديهما وبعضه
غائبا عنهما فاقتسما الذي بأيديهما واختار كل واحد منهما نصيبه من الغائب ،
فقضى أحدهما ولم يقض الآخر ، فما قضى من المال بينهما . وكذا قال ابن
البراج ( 1 ) وهو من المتأخرين ، وأبو الصلاح ( 2 ) أيضا ذكر ذلك ، وابن حمزة ( 3 ) .
وليس عدم الذكر موجبا للبطلان .
وأما الروايات فأحدها : مرسلة عن أبي حمزة قال : سئل أبو جعفر - عليه
السلام - عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما
وأحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب ولم يقتض الآخر ، قال : ما اقتضى
أحدهما فهو بينهما ، ما يذهب بماله ؟ ( 4 ) .
والثانية : في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة ( 5 ) ، وكذا الثالثة ( 6 )
والرابعة ( 7 ) . وحمله تخصيص لا دليل عليه .
وقول ابن إدريس وإن كان لا يخلو من قوة لكنه ليس كما ادعاه من
الغموض .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : ص 73 المسألة 275 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 344 .
( 3 ) الوسيلة : ص 263 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 185 ح 818 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13
ص 179 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 819 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13
ص 179 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 820 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 1 ج 13
ص 179 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 186 ح 821 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الشركة ح 2 ج 13
ص 180 .