شرطاه ، فلا يسوغ غيره ، لخروجه عن حد التراضي ، وقوله - عليه السلام - : "
المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
واستدل المرتضى أيضا بإجماع الفرقة ( 2 ) ، وقوله حجة ، ونقله دليل ،
والمعلوم كما يكون حجة إذا نقل متواترا فكذا يكون حجة إذا نقل آحادا .
ولأن الأصل الإباحة .
ولأن في الشركة إرفاقا لكل منهما ، وقد لا يرغب أحدهما فيها بدون
الزيادة ، فلو لم يشرع الجواز لزمت فوات المصلحة الناشئة من المشروعية لغير
معنى ولا موجب للانتفاء فوجبت المشروعية ، لقيام المقتضي ، وهي المصلحة
الخالية عن جهات المفسدة .
احتج الشيخ بوقوع الإجماع على صحة الشركة مع تقسيط الربح على قدر
رأس المال ، وليس على جواز خلافه دليل ( 3 ) .
والجواب : قد بينا الأدلة المقتضية للجواز .
قال ابن إدريس : هذا ليس بإجارة فيلزمه الأجرة ، ولا مضاربة فيلزمه
إعطاء ما شرطه ، لأن حقيقة المضاربة إن من رب المال المال ومن العامل
العمل ، وهذا قد عمل فلا وجه لاستحقاقه الفاضل على رأس ماله ، فإن شرطا
ذلك وعملا قسم الربح على نسبة المالين ، وبطل الشرط ، ورجع كل منهما
بأجرة عمله بعد إسقاط القدر الذي يقابل عمله في ماله ، لأنه لم يسلم له ما
شرط لنفسه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 371 ح 1503 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15
ص 30 .
( 2 ) الإنتصار : ص 228 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 333 ذيل المسألة 9 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 400 - 401 .