الفصل السادس
في الشركة
مسألة : المشهور بين علمائنا أن شركة الوجوه باطلة ، وكذا شركة الأعمال .
وقال ابن الجنيد : لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا
بوجوهما جاز ذلك ، ولو اشترك رجلان فكان من عند أحدهما بذر وبقر وعلى
الآخر العمل والخراج كانت الشركة جائزة بينهما ، ولو اشترك رجلان على أن
يعملا عملا لكل واحد منهما فيه منفردا وأن يكون أيديهما جميعا في العمل
ويقسم الأجرة بينهما لم أجز ذلك ، لأن الأجرة عوض عن عمل ، فإذا لم يتميز
مقدار عمل كل واحد منهما لم آمن أن يلحق أحدهما غبن أو أن يأخذ ما لا
يستحقه ، فإن شاركا الفضل أو تحالا أو تحالا أو يضمن أحدهما بالعمل ثم قسمه على
الآخر من غير شركة جاز ذلك . والوجه البطلان .
لنا : إجماع الفرقة ، وخلاف ابن الجنيد غير معتد به ، لانقراضه وحصول
الاتفاق بعده .
ولأن الأصل عدم الشركة ، وبقاء حق كل واحد عليه ، ولأنه غرر عظيم .
ولأن الشركة عقد شرعي فيقف على الإذن فيه .
مسألة : ذهب الشيخ إلى أن الشريكين إذا تساويا في المالين تساويا في
الربح والخسران ، وإن تفاوتا فيه تفاوتا فيهما على النسبة ، ولو شرطا التساوي في