الربح مع تفاوت المالين ، وبالعكس بطلت الشركة ، اختاره في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : يصح الشركة ويلزم الشرط ( 4 ) ، وهو الظاهر من
كلام ابن الجنيد .
وقال أبو الصلاح : إذا تكاملت الشروط انعقدت الشركة ، وأوجب لكل
واحد من الشريكين من الربح بمقدار ماله ومن الوضيعة بحسبه ، فإن اصطلحوا
في الربح على أكثر من ذلك حل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة ،
ويجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها قائمة ، فإن اشترط في عقد الشركة
تفاضل في الوضيعة صحت الشركة وبطل الشرط ، وكانت الوضيعة بحسب
الأموال ، إلا أن يتبرع أحد الشريكين على الآخر ، فإن كان أحد الشريكين
عاملا فجعل له الآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط ، وكان للعامل
أجرة عمله من الربح وبحسب ماله ( 5 ) .
والحق عندي ما ذهب إليه السيد المرتضى ، وهو مذهب والدي - رحمه
الله -
لنا : قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 6 ) وإنما يقع الإيفاء بها لو أجريت على
ما وقعت عليه ، وقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 7 ) والتراضي إنما وقع على ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 349 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 332 المسألة 9 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 400 .
( 4 ) الإنتصار : ص 227 - 228 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 343 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) النساء : 29 .