مسألة : منع الشيخ في المبسوط جواز أن يتوكل الكافر في تزويج المسلمة ( 1 ) ،
وجوزه ابن إدريس ( 2 ) . والأول أجود .
لنا : إنه نوع سلطنة وثبوت ولاية وسبيل على المسلم فلا يصح ، لقوله
تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 3 ) .
احتج بالأصل .
والجواب : المنع من التمسك به مع قيام منافيه .
مسألة : عقد السبق والرماية قال الشيخ : إنه جعالة فيكون جائزا من
الطرفين ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إنه إجارة فيكون لازما من الطرفين بعد تردده
واضطرابه ( 5 ) . والوجه الأول .
لنا : الأصل عدم اللزوم وبراءة الذمة .
احتج بقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 6 ) وهذا عقد .
والجواب : المنع من العموم ، بل المراد العقود اللازمة ، وفيه النزاع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شرط الموكل أن تكون الوكالة عامة قام
الوكيل مقام الموكل على العموم ( 7 ) . وبه قال ابن إدريس ( 8 ) ، وهو قول
المفيد ( 9 ) ، وسلار ( 10 ) ، وابن البراج .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا وكله في كل قليل وكثير لم يصح ، لأن فيه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 365 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 86 .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 367 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 88 وفيه : ( إنه جعالة ) بدل ( إنه إجارة ) .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 41 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 89 .
( 9 ) المقنعة : ص 816 .
( 10 ) المراسم : ص 201 .