على تسليمه إليه . والحق الجواز .
لنا : إنه عمل مباح يقبل النيابة فصحت الوكالة فيه ، أما إباحته فلا شك
فيها ، وأما قبوله النيابة فظاهر ، ولهذا وضع الشارع نصيبا للعامل ، ولا خلاف أنه
يجب دفع الزكاة إلى الإمام والعامل ، وتبرأ ذمة الدافع وإن تلفت ، لأنهما
كالوكيلين لأهل السهمان . وأي استبعاد في أن يقول الفقير : وكلتك في قبض
ما يدفعه المالك إلي عن زكاته ، ولا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة ، بل إذا
اختار المالك الدفع إلى ذلك الفقير جاز الدفع إلى وكيله .
مسألة : قال الشيخ : الطهارة لا يصح التوكيل فيها ، وإنما يستعين بغيره في
صب الماء عليه على كراهية فيه ( 1 ) .
وقال ابن البراج : وأما النيابة في صب الماء على المتطهر القادر على الطهارة
فعندي لا يجوز ، وقد أجازه بعض أصحابنا على كراهية ، والظاهر من المذهب ما
ذهبنا إليه . والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : الأصل الإباحة .
واحتج بالنهي .
والجواب : إنه محمول على الكراهية .
وقوله : " الظاهر من المذهب ما ذهبنا إليه " ممنوع ، بل الأظهر بين علمائنا
الكراهية دون التحريم .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وكل غيره في أن يطلق عنه امرأته وكان
غائبا جاز طلاق الوكيل ، وإن كان شاهدا لم يجز طلاق الوكيل ( 2 ) . وتبعه ابن
البراج ، وأبو الصلاح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 360 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 337 .