يشعر بجواز استئجارها بالثلث والربع .
وقال الصدوق : لا بأس أن يستأجر الأرض بخمس ما يخرج منها ( 1 ) .
والوجه البطلان إن كان إجارة ، وإن كان مزارعة صح ، لجهالة العوض ،
فإنه مبطل للإجارة دون المزارعة ، لأن مبناها على التجهيل فلا يبطلها .
مسألة : قال ابن الجنيد : فإن كان الاختلاف في المكان وكان المستأجر قد
بلغ المكان الأبعد فالقول قوله مع يمينه ، وإن كان قبل الركوب ولم يقم لأحدهما
بينة ولم يسأل أحدهما يمين الآخر تحالفا وانفسخت الإجارة ، وإن كان في
المكان الأدنى فعلى المستأجر البينة ، لأنه مذع كل على الأجير حقا .
وهذا بناء على أصل : وهو أن القول قول ذي اليد مع عدم البينة ،
والمستأجر لما سار إلى المكان الأبعد فكان النفع حصل في يده فالقول قوله ،
ولأن المدعي هنا المؤجر . ولو كان في المكان الأقرب كانت المنفعة حاصلة في
يده فالقول قوله مع يمينه ، وإن كان في المبدأ تحالفا ، لأن كل واحد منهما يدعي
عقدا . ويحتمل تقديم قول المالك مع يمينه مطلقا .
مسألة : إذا هرب الجمال قال الشيخ في المبسوط : يرفع المستأجر أمره إلى
الحاكم لينفق على الجمال ، فإن لم يكن هناك حاكم فإن لم يشهد أو أشهد ولم
يشترط الرجوع فإنه لا يرجع به عليه ، وإن أشهد على الإنفاق وشرط الرجوع
حين الإشهاد فهل له الرجوع ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما : له ذلك ، لأنه
موضع ضرورة ، والثاني : لا يرجع ، لأنه أنفق عليها بغير إذن صاحبها وإذن من
يقوم مقامه وهو الحاكم ( 2 ) . ولم يختر شيئا .
وقال ابن الجنيد : ولو هرب المكاري فاضطر الراكب إلى النفقة على الدابة
هامش
( 1 ) المقنع : ص 130 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 236 .