وقول الشيخ جيد ، لأنها منفعة ليس للمالك منع المنتفع بها ، فلا يصح
إجارتها كالاستظلال بالحائط . وفرق بين المزوق والكتاب ، لأن في الكتاب
يتصرف المستأجر بالتسليم والتغليب ، بخلاف صورة النزاع ، ولو فرض عدمهما
لم تصح الإجارة كالحائط .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو حبس حرا أو عبدا مسلما فسرقت ثيابه
لزمه ضمانها ( 1 ) .
والوجه عندي عدم الضمان في الحر .
لنا : أن ثيابه بيده .
احتج بأن الحبس كان سبب السرقة ، بدلالة لو لم يحبسه لم يسرق ثيابه
فوجب عليه الضمان ( 2 ) .
والجواب : إذا اجتمع المباشر والسبب فالحوالة على المباشر في الضمان .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لو استأجره لينقل له خمرا إلى موضع لم
تصح الإجارة ( 3 ) ، وأطلق .
والوجه أن يقال : إن كان النقل إلى موضع للتخليل أو الإراقة صح ، وإن
كان للشرب حرم .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو آجر الأرض بالثلث والمربع وجزء من الغلة
كانت مساقاة ، وكان ذلك جائزا .
وقال الشيخ في باب المزارعة من كتاب النهاية : ومن استأجر أرضا
بالنصف أو الثلث أو الرج جاز له أن يؤجرها بأكثر من ذلك وأقل ( 4 ) . وهذا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 503 المسألة 27 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 503 ذيل المسألة 27 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 508 المسألة 38 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 266 .