مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا استأجر لخياطة ثوب
وقال : إن خطته روميا - وهو الذي يكون بدرزين - فلك درهم ، وإن خطته
فارسيا - وهو الذي يكون بدرز واحد - فلك نصف درهم صح العقد .
وقال ابن إدريس : يبطل ( 3 ) ، وهو الحق .
لنا : إنه عقد على مجهول لم يتعين فيه العوض ولا المعوض فلا يصح ، كما لو
قال : بعتك هذا بدرهم وهذا بدرهمين .
احتج الشيخ بما تقدم في المسألة الأولى .
والجواب : ما تقدم .
ثم قال ابن إدريس : وإن قلنا : هذه جعالة كان قويا ، فإذا فعل الفعل
المجعول عليه استحق الجعل ( 4 ) . وليس بجيد ، لتطرق الجهالة في الجعل ، فيجب
عليه أجرة المثل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : لا يجوز إجارة حائط مزوق
أو محكم للنظر إليه والتفرج فيه والتعلم منه ، لأنه عبث ، والمنع منه قبيح ، فإذا
لم يجز المنع منه فإجارته قبيحة .
وقال ابن إدريس : بالجواز إذا كان فيه غرض ، وهو التعلم من البناء
المحكم ، كما يجوز إجارة كتاب فيه خط جيد للتعلم منه ، لأن فيه غرضا
صحيحا ، ولأنه لا مانع يمنع منه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 250 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 510 المسألة 45 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 478 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 478 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 245 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 501 المسألة 24 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 479 .