تعلق الضمان به إن شرع بالرمي وعمن يشاركه في الأمر إن أمره أحد به .
مسألة : إذا استأجر للحمل فحمل أزيد قال المفيد : كان عليه أجرة
الزيادة بحساب ما إذا استأجرها ( 1 ) .
وليس بجيد ، بل الحق أن عليه أجرة المثل للزيادة ، ولا اعتبار بالمسمى ،
لجواز زيادته عن أجرة المثل ونقصانه .
مسألة : الأجير المشترك والخاص يضمن كل منهما بجناية أرش النقصان ،
ولتلفه في التفريط القيمة إن كان من ذوات القيم وقت التلف .
وقال في المبسوط ( 2 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 3 ) : إن تلف بتفريط من غير تعد فيه
ضمن القيمة يوم التلف ، وإن تلف بتعديه كان عليه أكثر قيمته من يوم
التلف ، وهو بناء على ضمان الغاصب ، وقد سبق .
مسألة : روى الشيخ في النهاية عن أبي شعيب المحاملي ، عن الرفاعي قال :
سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات
بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز ، قال : يقسم عشرة على خمسة وخمسين
جزء ، فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى والاثنين لاثنين والثلاثة لثلاثة ،
وعلى هذا الحساب إلى العشرة ( 4 ) . فلم يتعرض الشيخ للإفتاء بها وعدمه .
وقال في المبسوط : يقسط المسمى على أجرة المثل ، لأن الحفر يختلف فحفر
ما قرب من الأرض أسهل ، لأنه يخرج التراب من قرب ، وحفر ما هو أبعد
أصب ، فإن كان أجرة المثل على ما بقي عشرة وفيما حفر خمسة أخذ ثلث
المسمى ، وقد روى أصحابنا في مثل هذا مقدرا ذكرناه في النهاية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 642 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 242 .
( 3 ) الوسيلة : ص 267 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 80 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 237 .