وقال ابن البراج : هذه مسألة وردت ، وقد ذكرها الشيخ أبو جعفر في
كتاب النهاية ، قال : وعندي أنه إن أريد إذا قسمت هذه القسمة المذكورة
خرج ما يجب في كل قامة على التحقيق ، فإن ذلك لا يصح ، لأن ذلك من
الأصم الذي لا يمكن ذلك فيه ، وإن أريد ما خرج على التقريب كان جائزا .
وقال ابن إدريس : الأولى ما ذكره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو المعتمد .
وتحمل الرواية على ما إذا كانت الإجارة في ذلك الوقت يقسط على ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو استأجر للرضاع لم يلزمها غيره ، فإن
شرط في العقد الحضانة مع الرضاع لزمها الأمران ، فترضع المولود وتراعي
أحواله في تربيته وخدمته وغسل خرقه وغيره من أحواله ( 2 ) ، وأطلق .
وقال ابن الجنيد : إذا شورطت على الرضاع فقط لم يكن عليها غير ذلك ،
إلا أن يكون قد اشترط دفع الصبي إليها إلى منزلها فيكون عليها تمريحه وغسل
ثيابه وما لا بد للصبي منه ، إلا أن تشترط هي لذلك أجرة على وليه .
وتفصيل ابن الجنيد جيد ، إذ الظاهر والعرف يقضي بأن الصبي إذا كان
في منزلها افتقر إلى الحضانة وكانت لازمة لها .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا استأجره لحمل عشرة أقفزة من صبرة
مشاهدة كل قفيز بدرهم ، وما زاد فبحسابه صح ، وكذا يصح في البيع لو قال :
بعتكها كل قفيز بدرهم ، ويفارق إذا قال : آجرتك هذه الدار كل شهر بدرهم
عند من قال : لا يجوز ، لأن جملة المدة مجهولة المقدار ، وليس كذلك هنا ، لأن
الجملة معلومة بالمشاهدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 185 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 238 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 245 .