عليها رد ما أخذت مع قيامه فيها وبقائه ، والأحاديث محمولة على التفريط
والتعدي جمعا بين الأدلة ، أو على تأخير المتاع عن الوقت المشترط .
وإن كان نوع تفريط ، لما رواه الكاهلي في الحسن ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : سألته عن القصار يسلم إليه الثوب واشترط عليه يعطي في وقت ،
قال : إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبها
ضامن لما عليها من المتاع ( 2 ) ، وأطلق .
وقال ابن إدريس : إذا فرط في مراعاتهما وحفظهما ، فأما إذا راعاهما بغير
تفريط في المراعاة لهما فلا شئ عليه من الضمان ( 3 ) .
والشيخ عول في ذلك على رواية الحسن بن صالح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا استقل البعير والدابة بحملهما فصاحبهما ضامن ( 4 ) . وقول ابن
إدريس لا بأس به .
مسألة : إذا استأجر مرضعة فمات أحد الثلاثة قال الشيخ في المبسوط :
تبطل الإجارة ، سواء كان الذي مات هو المستأجر - الذي هو أبو المرتضع - أو
المرأة أو الصبي ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : تبطل الإجارة على المذهبين ، والقولين اللذين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 219 ح 957 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الإجارة ح 7 ج 13
ص 273 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 285 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 471 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 222 ح 972 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 10 ج 13
ص 279 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 238 .