ضامنون لما جنته أيديهم على السلع ويضمنون ما تسلموه من المتاع ، إلا أن يظهر
هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه أو تقوم لهم بينة بذلك ، والملاح والمكاري
والحمال ضامنون للأمتعة ، إلا أن تقوم لهم بينة : بأن الذي هلك منه هلك
بغير تفريط منهم ولا تعد فيه ( 1 ) .
وقال المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الصناع كالقصار
والخياط ومن أشبههما ضامنون المتاع الذي يسلم إليهم ، إلا أن يظهر هلاكه
ويشتهر بما لا يمكن دفعه ، أو يقوم بينة بذلك وهم أيضا ضامنون لما جنته أيديهم
على المتاع بتعد وغير تعد ، وسواء كان الصانع مشتركا أو غير مشترك . ومعنى
الاشتراك : أن يستأجر الأجير على عمل في الذمة فيكون لكل ، أحد أن
يستأجره ، ولا يختص به بعضهم دون بعض . ومعنى الأجير المنفرد : هو أن من
استؤجر للعمل مدة معلومة فيختص المستأجر بمنفعة تلك المدة ، ولا يصح لغيره
استئجاره فيها ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( ، ) والنهاية ( ) : لا ضمان عليهم ، إلا .
فيما يهلك مما أفسدوه أو يكون بشئ من جهتهم أو بتفريط منهم وما أشبه
ذلك ، فإن هلك من غير ذلك لم يكن عليهم شئ من ذلك . وبه قال أبو
الصلاح ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا ، في تضمين الصناع والملاحين
والمكارين فقال بعضهم : هم ضامنون لجميع الأمتعة وعليهم البينة ، إلا أن
يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفاعه ، مثل الحريق العام والغرق والنهب
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 643 .
( 2 ) الإنتصار : ص 225 ، وفيه : " ضامنون للمتاع " .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 501 - 502 المسألة 25 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 242 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 285 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 347 .
( 7 ) المراسم : ص 196 .