إلى ما يقتضي العلم ، فقولنا أولى ، ومما يمكن أن يعارضوا به ما يروونه عن
النبي - صلى الله عليه وآله - من قوله : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " وهذا
يقتضي ضمان الصناع على كل حال ، فإذا خصصوه احتاجوا إلى دليل ( 1 ) .
وما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير
المؤمنين - عليه السلام - : الأجير المشترك هو ضامن ، إلا من سبع أو غرق أو
حرق أو لص مكابر ( 3 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في رجل حمل مع
رجل في سفينة طعاما فنقص ، قال : هو ضامن ، قلت : إنه ربما زاد ، قال :
تعلم أنه زاد شيئا ؟ قلت : لا ، قال : هو لك ( 3 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه
سرق من بين متاعه ، قال : فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه وليس
عليه شئ ، وإن سرق متاعه فليس عليه شئ ( 4 ) .
والجواب : منع الإجماع ، فإنا قد ذكرنا الخلاف ، وقوله - عليه السلام - :
" على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 5 ) مجاز . أما أولا : فلأن اليد لا يثبت عليها
شئ . وأما ثانيا : فلأن الكلام لا يتم إلا بإضمار ، وهو إما يجب على اليد أو
ينبغي أو يستحب فيبقى مجملا . وأما ثالثا : فلأنا نقول بموجبه ، فإن اليد يجب
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 226 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 216 ح 945 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 4 ج 13
ص 277 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 217 ح 948 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 2 ج 13
ص 277 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 218 ح 953 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13
ص 272 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 852 ح 2400 .