ولأنه ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف . ولو ضربها أجنبي فألقت
الجنين ميتا قال : على الضارب الضمان ، لأن الإلقاء عقيب ضرب بطنها
مسقط للولد غالبا ، بخلاف ما إذا سقط لنفسه ، لأن الأصل الموت حتى يعلم
غيره ( 1 ) . وفي الفرق نظر .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا باع المالك الغصب لم يصح ، لأن يده
ليست عليه ( 2 ) .
وليس بجيد ، بل الأقوى الصحة .
فإن احتج بأن القدرة على التسليم شرط ، قلنا : لا يلزم من الغصب عدم
القدرة .
ثم لو سلمنا ذلك وفرضنا إمكان القبض من المشتري أو باع على الغاصب
صح ، فإطلاق البطلان ممنوع .
مسألة : قال في المبسوط : لو هجم على دار غيره وكان صاحبها فيها ضمن
النصف ، ولو مد زمام الناقة من مكان إلى مكان فإن لم يكن صاحبها عليها
ضمنها ، وإن كان عليها لم يضمنها ، لأنه لم يزل يده عنها ( 3 ) . وفي الفرق إشكال .
والوجه التسوية ، فإن جعلنا الضمان منوطا بالاستقلال لم يضمن في
الموضعين ، وإن جعلناه منوطا باليد ضمن النصف في الموضعين .
مسألة : قال الشيخ : لو جنى الغاصب على المملوك بما فيه مقدر في الحر
كان مقدرا في المملوك ( 4 ) .
وليس بجيد ، بل الواجب أكثر الأمرين من المقدر والأرش ، لأنه لما كان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 66 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 73 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 73 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .