والوجه قبول الدعوى ، لأن الحرية وإن كانت مشتملة على حق الله تعالى
فهي أيضا مشتملة على حق العبد فينفذ في حقه ، وحقوقه تعالى مبنية على
التخفيف .
مسألة : إذا غصب نخلا فأثمر رطبا رده بحاله ، فإن تلف قال الشيخ : رد
قيمة الرطب ، لأنه يضمن بالمثل ، وكذا العنب والتفاح ونحوهما ، وإن شمسه
وتلف فعليه رد مثله ، لأن للثمر مثلا ( 1 ) . وفي الفرق إشكال .
مسألة : لو غصب حرا صغيرا فمات بسبب لا منه - مثل لدغ الحية وأكل
السبع - قال في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لا ضمان عليه لأصالة البراءة ،
ولأن الحر لا يضمن باليد ، وقال أبو حنيفة : عليه الضمان .
وقال الشيخ في الخلاف : وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ، ودليله :
طريقة الاحتياط ( 4 ) .
وفي المبسوط في كتاب الجراح : يضمنه ( 5 ) .
وفيه قوة ، لأنه قربه من سبب الإتلاف على وجه لا يمكنه الاحتراز فلزمه
الضمان ، كما لو حفر بئرا فسقط فيها غيره .
مسألة : إذا أتلف الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا قال الشيخ في المبسوط ( 6 )
والخلاف ( 7 ) : يضمن بالقيمة . وهو الوجه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 99 - 100 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 105 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 421 المسألة 40 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 421 ذيل المسألة 4 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 18 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 100 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 414 المسألة 28 .