ملحقا في ضمان اليد بالأموال دون الأحرار وجب أن يكون مضمونا بقدر
النقص كالأموال ، ولأنه إنما ضمن باعتبار إتلاف المنفعة المملوكة للمالك
فضمنها بقيمتها ، بخلاف الجاني غير الغاصب ، لأنه بالنسبة إليه ملحق
بالأحرار ، فكل ما لم يكن مضمونا بالجناية على الحر لم يكن مضمونا بالجناية من
غير الغاصب على العبد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو أغلى الزيت فنقص فعليه قيمة
الناقص ، بخلاف العصير ، لأن النار لا تعقد أجزاء الزيت ، فإذا ذهب بعض
العين كان كالتالف . أما العصير فإن فيه أجزاء مائية ، فالنار تأكلها وتعقد
الأجزاء ، ولهذا يثخن وتزيد حلاوته ، فكان الذي ذهب لا قيمة له ( 1 ) .
والوجه التسوية بينهما ووجوب عوض التالف فيهما .
مسألة : قال الشيخ : إذا غصب طعاما فعفن عنده بطول المكث أو بصب
الماء عليه ولم يستقر نقصه فهو كالمستهلك ، والأقوى عندي أنه يأخذه ويأخذ
أرشه وقت الدفع ، ثم كلما تجدد نقص في المستقبل رجع بأرشه حتى يستقر
النقص ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خاف وقوع حائط جاز له أن يأخذ
جذع غيره بغير أمره فيسنده بلا خلاف ( 3 ) .
وفيه نظر ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه فلا يكون سائغا .
مسألة : إذا باع عبدا ثم ادعاه غيره بعد عتق المشتري وصدقه البائع
والمشتري والعبد قال الشيخ : لا يقبل في حرية العبد ، لتعلق حق الله تعالى من
الجمعة والزكاة والحج والجهاد ، فللمدعي مطالبة من شاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 81 - 82 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 82 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 86 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 97 .