من غير أن يجعله له ، فإنه خطأ فاحش ( 1 ) .
والكلام في هذه المسألة يقع في ثلاثة مواضع :
الأول : قول الشيخ في النهاية والمفيد يقتضي الاستحقاق في البعير والعبد
وإن لم يجعل المالك .
وكذا قال ابن حمزة ، لأنه قال : وإن لم يجعل وجرت في البلد عادة بشئ
يستحقه وإن لم تجر ووجده في المصر كان له دينار ، وإن وجده خارج المصر
كان له أربعة دنانير ( 2 ) .
وقول الباقي يدل على عدم الاستحقاق ، إلا أن يجعل جعلا مطلقا أو
معينا ، وهو الوجه .
الثاني : هل ذلك على الوجوب أو الاستحباب ؟ نص في المبسوط على
الاستحباب ( 3 ) . وظاهر كلام الباقين يعطي الوجوب ، وهو الأشهر .
الثالث : هل هذا مختص بالعبد والبعير أو بالعبد خاصة ؟ المشهور الأول .
ورواية أبي سيار ، عن الصادق عليه السلام - قال : إن النبي صلى الله عليه
وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه من مصره ، وإن أخذه في غير مصره
فأربعة دنانير ( 4 ) - يدل على الثاني .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو جعل عاما لمن جاء بالآبق فخرج الناس عند
عمومهم بما جعل من الجعل فأشهد المولى على نفسه بأنه قد فسخ ما كان جعله لم
ينفسخ ذلك .
وقال في المبسوط : الجعالة قبل الشروع جائز من الطرفين ، ومتى تلبس بها
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 109 .
( 2 ) الوسيلة : ص 277 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 333 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 398 - 399 ح 1203 .