الفصل الرابع
في الجعالة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ولا بأس للإنسان أن يأخذ الجعل على ما
يجده من الآبق والضوال ، فإن جرت هناك موافقة كان على حسب ما اتفقا
عليه ، وإن لم تجر موافقة وكان وجد عبدا أو بعيرا في المصر كان جعله دينارا
قيمته عشرة دراهم ، وإن كان خارجا عن المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون
درهما فضة ، وفيما عدا العبد والبعير ليس فيه شئ موظف ، بل يرجع فيه إلى
العادة حسب ما جرت في أمثاله فأعطى إياه ( 1 ) .
وقال المفيد : وإذا وجد الإنسان عبدا آبقا أو بعيرا شاردا فرده على صاحبه
كان له على ذلك جعل إن كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم
جيادا ، وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما جيادا ،
بذلك ثبتت السنة عن النبي - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : لم ينص أصحابنا على شئ من جعل اللقط
والضوال إلا على إباق العبد ، فإنهم رووا أنه إن رده من خارج البلد استحق
الأجرة أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير ، وإن كان من البلد فعشرة دراهم
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 49 .
( 2 ) المقنعة : ص 648 - 649 .