قيمتها دينار ، وما عدا ذلك يستحق الأجرة بحسب العادة ( 1 ) .
وقال في المبسوط : من جاء بضالة إنسان أو بآبق أو بلقطة من غير جعل ولم
يشترط فيه فإنه لا يستحق شيئا ، سواء كان ضالة أو آبقا أو لقطة قليلا كان
ثمنه أو كثيرا ، سواء كان معروفا برد الضوال أو لم يكن ، وسواء جاء به من
طريق بعيد يقصر الصلاة فيه أو جاء به من طريق دون ذلك . وقد روى
أصحابنا فيمن رد عبدا أربعين درهما قيمتها أربعة دنانير ، ولم يفصلوا ، ولم
يذكروا في غيره شيئا ، وهذا على جهة الأفضل لا الوجوب ( 2 ) .
وقال ابن البراج : وأخذ الجعل على ما يجده الإنسان جائز له ، فإذا وجد
وكان مستأجرا فيه وقد جرت بينه وبين صاحب الضالة موافقة كان للواجد ما
اتفقا عليه ، وإن لم يكن جرى في ذلك موافقة وكان ما وجده عبدا أو بعيرا في
البلد كان جعله عليه دينارا واحدا قيمته عشرة دراهم جيادا ، وإن كان خارج
البلد كان جعله أربعة دنانير ، وإن كان من وجد العبد أو الضالة غير مستأجر لم
يكن له شئ ، لأن المسلم يرد على المسلم ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : فإن جعل له جعلا على رده ولم يقدر الجعل بتقدير
وأطلق ذلك عاد إطلاقه إلى عرف الشرع ، فإن كان عبدا أو بعيرا في المصر
كان جعله دينارا بجعل صاحبه وإطلاقه ، وإن كان خارجا من المصر فأربعة
دنانير قيمتها أربعون درهما فإن لم يجعل صاحبه جعلا لمن رده لا مطلقا ولا مقيدا
لم يستحق واجده شيئا ، ويجب عليه رده إلى صاحبه من غير استحقاق . فلا
يظن ظان أن من رد شيئا من الضوال والآبق واللقط يستحق على صاحبه جعلا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 589 المسألة 17 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 332 - 333 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 570 .