والجواب : إنه محمول على انتفاء سكة الإسلام أو بعد التعريف جمعا بين
الأدلة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الطفل إذا سبي وحده تبع السابي في
الإسلام - وفيه إشكال - قال : وإذا أسلم أحد أبويه أو هما كان مسلما ظاهرا
وباطنا ، فإذا بلغ فإن وصف الإسلام صح ، وإن وصف الكفر كان مرتدا
يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، وإن بلغ ولم يصف إسلاما ولا كفرا فسكت
فقتله إنسان فالأقوى إنه ليس على قاتله قود ، وفي الناس من قال : يقتل قاتله ،
لأنا حكمنا بإسلامه ، والظاهر إنه مسلم حتى يظهر منه شئ آخر . قال : وهذا
ليس بشئ ، لأنه يجوز أن يكون سكت لأنه ما سئل أو إنه سكت لاعتقاده
الكفر ، فإذا احتمل هذا وغيره فالقتل يسقط بالشبهة . قال : وهو قوي
عندي ( 1 ) . وهذا يدل على تردده ، وما تردد فيه فإنه في موضع التردد .
قال : ولو بلغ فقذفه قاذف فادعى الرقية والمقذوف ادعى الحرية فيه
قولان : أحدهما : القول قول المقذوف ، لأنا حكمنا بحريته وإسلامه وأجري عليه
أحكام الحر في القصاص ، وهو الأقوى . والثاني : إنا حكمنا بإسلامه ظاهرا ،
ويجوز أن يكون مملوكا ، والأصل براءة الذمة ، وهذا أيضا قوي ( 2 ) . وهذا يدل
على تردده أيضا ، والأقوى الأول ، لما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا ادعت امرأة أن هذا
اللقيط ابنها قبلت دعواها والحق النسب بهما ، كما لو أقر الأب .
والوجه التصديق أو إقامة البينة ، أما بمجرد الدعوى فلا ، بخلاف الأب .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 342 - 344 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 346 - 347 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 350 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 597 المسألة 26 .