والذي قواه الشيخ في المبسوط هو الأقوى ، لأن التكاليف منوطة بالبلوغ
وقبله لا تكليف .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الأقوى أن ما يوجد بين يديه قريبا منه
يحكم بأن يده عليه ( 1 ) .
والوجه المنع ، لانتفاء اليد الحكمية وهي التصرف والوجدان في بيته ، واليد
الشاهدة وهو ما كان في يده أو مشدودا به .
احتج بقضاء العادة ثبوت اليد على ما بين يديه ، كالميزان وغيرها
للبقال ( 2 ) .
والجواب : العادة قضت هناك ، لثبوت اليد الشاهدة عليه في أكثر
الأحوال .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) : ما يجده في موضع
خرب قد باد واستنكر رسمه لا يجب تعريفه ، وأطلقا ذلك .
وفصل في المبسوط جيدا فقال : إن كان مدفونا عليه سكة الإسلام فلقطة ،
وإلا أخرج خمسه والباقي له ( 5 ) . وهو حسن ، لأن أثر الإسلام يدل على سبق
تملك المسلم له .
احتج بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام -
قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فهي
لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بما وجدت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 337 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 337 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 101 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 337 - 338 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ذيل الحديث ، 1165 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب اللقطة ح 2
ج 17 ص 354 - 355 .