وقال ابن الجنيد : لو ادعاه عبد وحر ألحقناه بالحر ، فإن قامت البينة بأنه
ولد العبد ألحقنا نسبه به وأقررناه على الحرية ، إلا أن تكون البينة قامت بأنه
ولد من أمة .
وقول الشيخ في الخلاف هو المشهور ، نعم يفرق بينه وبين الذمي لو ألحقناه
بالقرعة .
تذنيب : قال الشيخ في المبسوط : الذمي إذا ادعى النسب ألحق به ، وهل
يحكم بإسلام هذا الصبي - يعني الملقوط - ؟ من الناس من قال : اجعله مسلما ،
ومنهم من قال : إن كان معه بينة فإنه يحكم بكفره ، لأن البينة أثبتت فراشه ،
والمولود على فراش الكافر يكون كافرا ، وإن لم يكن معه بينة حكم بإسلامه ،
لأنه وجد في دار الإسلام تابعا للدار . وقال : هذا هو الأقوى والأولى ، لأنه أقر
بما له وعليه ، ولا يقبل فيما له وهو الإسلام ، ويقبل فيما عليه وهو النسب ( 1 ) .
وفي الخلاف : يجوز ذلك إذا ادعى ذمي لقيطا وقال : هذا ولدي قبل
إقراره ، فإن أقام بينة على قوله الحق به وحكم بكفره ، وإن لم يقم بينة قبل
دعواه الحق أيضا به ( 2 ) .
فقال ابن الجنيد : ولو ادعاه إنسان الحق نسبه به وإن كان ذميا وكان دينه
الإسلام إلى أن تقوم البينة العادلة بأبوة الكافر له .
والأقوال متفقة ، إلا أن في قول الشيخ في الخلاف احتمالا ، لأنه نقل
للشافعي قولين : إذا أقام أحدهما البينة يقبل في النسب ولا يحكم بكفره ،
والثاني : يحكم بكفره وإن لم تقم البينة الحق النسب وهل يحكم بكفره ؟ على
قولين ، ثم قال : دليلنا : قوله تعالى : " وألحقنا بهم ذريتهم " وإذا ثبت نسبه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 379 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 596 المسألة 24 .