بها فأقرها ثم أتلفها كانت في رقبته ومال سيده ، فإن لم يعلم سيده كانت في
رقبته فقط .
لنا : الأصل الجواز .
احتج بما رواه أبو خديجة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سأله ذريح
عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : وما للمملوك واللقطة ، والمملوك لا يملك
من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الكراهة ، لقصوره عن العدالة ، على أن في أبي
خديجة قولا .
تذنيب : قال ابن الجنيد : المكاتب والذي يسعى في فكاك ما بقي منه في
الرق فأرى أن يمنعا من كونها في أيديهما حتى تمضي السنة ، فإذا مضت سنة
وقد عرفت ولم يجئ لهما طالب أن يفكا بها رقبتهما وتكون في ذمتهما ، وهو بناء
على قاعدته من منع العبد من حفظها .
مسألة : قال الشيخان : إذا وجد المسلم لقيطا فهو حر غير مملوك ، وينبغي
له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يوجد
السلطان استعان بالمسلمين في النفقة عليه ، فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق
عليه ، وكان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ وأيسر ، إلا أن يتبرع بما أنفقه
عليه ( 3 ) . وكذا قال سلار ( 3 ) ، وابن الجنيد ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 397 ح 1196 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17
ص 370 .
( 2 ) المقنعة : ص 648 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 48 .
( 3 ) المراسم : ص 205 .
( 4 ) الوسيلة : ص 277 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 569 .