الشيخ له يقتضي المصير إليه ، لأن الأدلة المنقولة يعمل بها وإن نقلت ظنا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) : لا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزنا ولا
جزافا ، وكذا قال المفيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) .
وفي الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من
جنسه كلحم الشاة بالشاة ولحم البقر بالبقر ، فإن اختلف لم يكن به بأس .
وكذا قال ابن حمزة ( 7 ) ، وهو مذهب ابن الجنيد أيضا .
وقال ابن إدريس : يجوز ذلك إذا كان اللحم موزونا ، سواء اتفق الجنس
أو لا ، يدا بيد وسلفا أيضا إن كان اللحم معجلا دون العكس ، ولا يجوز
السلف في اللحم ويجوز في الحيوان ( 8 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنه أحوط وأسلم من الربا .
ولأنه قول من ذكرناه من علمائنا ، ولم نقف لغيرهم هنا كل مخالف . وابن
إدريس قوله محدث لا يعول عليه ولا يثلم في الإجماع .
ولأن الشيخ احتج في الخلاف بإجماع الفرقة ( 9 ) ، ونقله حجة ، لثقته
وعدالته ومعرفته .
وبما رواه غياث بن إبراهيم في الموثق ، عن الصادق - عليه السلام - أن أمير
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 121 .
( 2 ) المقنعة : ص 604 .
( 3 ) المراسم : ص 179 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 373 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 75 المسألة 126 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 100 .
( 7 ) الوسيلة : ص 254 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 258 .
( 9 ) الخلاف : ج 3 ص 175 المسألة 126 .