وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الحنطة بالشعير
والحنطة بالدقيق ، فقال : إذا كانا سواء فلا بأس ، وإلا فلا ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير
المؤمنين - عليه السلام - : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من
حنطة بقفيزين من شعير ( 2 ) .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل
عن الرجل يبيع الرجل طعاما الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول
له : خذ مني مكان كل قفيز من حنطة قفيزين من شعير حتى يستوفي ما نقص
من الكيل ، قال : لا يصلح ، لأن أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه من
الدراهم بحساب ما نقص من الكيل ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : قلت له : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ قال : لا يجوز
إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة ( 4 ) . وهذه أخبار صحاح دالة على
المطلوب مع التعليل .
احتج ابن إدريس بأنه لا خلاف بين المسلمين العامة والخاصة أن الحنطة
والشعير جنسان مختلفان حسا ونطقا ، ولا خلاف بين أهل اللغة واللسان العربي
في ذلك ، فمن ادعى أنهما كالجنس الواحد فعليه الدلالة ، وأخبار الآحاد
ليست حجة ، ثم لم يذهب إلى هذا القول سوى الشيخ أبي جعفر والشيخ المفيد
ومن قلدهما ، بل جلة أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا الماضين لم يتعرضوا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 407 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 4411 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 408 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الربا ح 8 ج 12 ص 439 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 96 ح 409 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 438 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 96 ح 410 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الربا ح 2 ج 12 ص 438 .