والقياس ، لأنه كان يلزم عليه أن يجوز بيع رطل من العنب برطل من
الزبيب ، وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف ، وأيضا فلا خلاف
أن بيع الجنس بالجنس مثلا بمثل جائز سائغ ، والمنع منه يحتاج إلى دليل ، وقوله
تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) قال : وقد رجع شيخنا عما ذكره في
نهاية في الجزء الثالث من استبصاره ، فقال : الوجه في هذه الأخبار ضرب من
الكراهة دون الحظر ( 1 ) . والمعتمد تحريم كل رطب مع يابسه إلا العرية .
لنا : إنه جنس فيه الربا بيع بعضه ببعض على وجه ينفرد أحدهما
بالنقصان فلا يجوز .
وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يصلح
بيع التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس
نقص ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام - إلى أن قال : - وكره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل
كيله إلى أجل من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله ( 3 ) .
وعن داود بن سرحان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يصلح التمر
بالرطب ، لأن الرطب رطب والتمر يابس ، فإذا يبس الرطب نقص ( 4 ) .
وعن داود الابزاري ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : لا
يصلح التمر بالرطب ، التمر يابس والرطب رطب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 258 - 259 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 94 ح 398 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 445 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 95 ح 408 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 2 ج 12 ص 445 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 90 ح 384 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 446 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 90 ح 385 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الربا ح 7 ج 12 ص 446 .