الجنسان فبيعوا كيف شئتم ) ( 1 ) .
احتج المانعون بالحديث المشهور ( إنما الربا في النسيئة ) ( 2 ) .
وبما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ما كان
من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين
بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فإنه لا يصح ( 3 ) .
والجواب : أن الربا من شرطه اتحاد الجنس على ما بينه علماؤنا . وعن
الحديث الثاني : إنه يدل على الكراهة .
الثاني : أن يكون أحدهما ربويا والآخر غير ربوي فإنه يجوز بيع أحدهما
بالآخر نقدا ونسيئة كيف كان إجماعا .
الثالث : أن يكونا معا غير ربويين كثوب بثوبين وعبد بعبدين ودابة
بدابتين فإنه يجوز نقدا بلا خلاف ، وفي النسيئة قولان : قال في النهاية : لا
يجوز ( 4 ) ، وكذا في الخلاف قال : الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان لا يجوز بيع
بعضه ببعض نسيئة متماثلا ولا متفاضلا ( 5 ) .
وقال المفيد : لا يجوز فإن باع ثوبا بثوبين أو بعيرا ببعيرين أو شاة بشاتين أو
دارا بدارين أو نخلة بنخلتين كان البيع باطلا ( 6 ) . وأطلق ابنا بابويه الجواز ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1211 ح 81 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 141 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 93 ح 396 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 2 ج 12
ص 442 ، وفيهما : ( فلا يصلح ) .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 120 - 121 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 48 المسألة 67 .
( 6 ) المقنعة : ص 604 .
( 7 ) المقنع : ص 125 ، ولم نعثر على رسالة علي ابن بابويه .