يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا
بأس به اثنين بواحد ( 1 ) . وغير ذلك من الأحاديث .
احتج المفيد بعموم النهي عن الربا ، وهي في اللغة الزيادة ، وهي متحققة
في المعدود .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابة
بالدابتين ، فقال : كره ذلك علي - عليه السلام - فنحن نكرهه ، إلا أن يختلف
الصنفان . قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهن في هذا الباب ،
قال : نعم نكرهه ( 2 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد ، فقال : إذا سميت
الثمن فلا بأس ( 3 ) .
والجواب عن الأول : إن الزيادة المطلقة غير معتبرة ، بل لا بد من شرائط
معها ، فخرجت الحقيقة اللغوية عن الإرادة . وعن الأحاديث أن الكراهة قد
تكون للتنزيه ، بل هي المعنى المتعارف منها .
مسألة : الثمن والمثمن إما أن يكونا ربويين ، أو أحدهما ، أو يكونا معا غير
ربويين .
الأول : فإن تماثلا في الجنس وجبت المساواة والحلول ، فلا يجوز بيع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 119 ح 517 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الربا ح 3 ج 12
ص 448 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 120 ح 521 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الربا ح 7 ج 12
ص 449 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 120 ح 522 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الربا ح 15 ج 12
ص 453 .