مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتابعه ابن إدريس ( 2 ) : الصرف يدخله
خيار المجلس ، للعموم ، ولا يدخله خيار الشرط إجماعا ، لأن من شرط صحة
العقد القبض .
الإجماع ممنوع ، والتعليل ليس بجيد ، فإن التقابض لا يدفع خيار الشرط ،
مع أنه قد روى ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
المسلمون عند شروطهم ، الأكل شرط خالف كتاب الله تعالى فلا يجوز ( 3 ) .
وقال في الخلاف : السلم يدخله خيار الشرط ، خلافا للشافعي . ثم
استدل بعموم الأخبار الواردة في جواز الشرط في العقود ، إلا ما أخرجه الدليل من
الصرف ( 4 ) .
فإن كان دليله ما ذكره في المبسوط فقد بينا ضعفه ، وإن كان غيره فلا بد
من بيانه .
لا يقال : موضوع الصرف على انتفاء العلقة بينهما بعد التفرق بدليل
اشتراط القبض وثبوت الخيار يثبت العلقة بينهما بعد التفريق .
لأنا نقول : لا نسلم انتفاء العلقة .
سلمنا ، لكن متى تنتفي العلقة إذا لم يقع بشرط الخيار وإذا وقع ممنوعا كما
في سائر أنواع البيع ؟
مسألة : قال في المبسوط : وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة
فلا يمنع من دخول الخيارين معا فيها مانع ( 5 ) . وتبعه ابن إدريس ( 6 ) ، وابن
هامش
( 1 ) المبسوط : ص 79 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 244 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 22 ح 93 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 353 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 12 المسألة 9 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 82 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 246 .