وما رواه عقبة بن خالد ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشترى
متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن
شاء لله فإن فات المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع
الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته
فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ( 1 ) .
احتج المفيد بأنه مال انتقل إلى المشتري فيكون ضمانه عليه .
والجواب : المنع من الملازمة ، ولا بأس بقول ابن حمزة ، وكلام أبي ، الصلاح
يدل عليه فإنه قال : فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من
ماله ( 2 ) .
تذنيب : لو قبضه المشتري ثم تلف فإن كان في مدة الثلاثة كان من مال
المشتري دون مال البائع ، وإن هلك بعدها فكلام الشيخ يشعر بأنه من مال
البائع .
واحتج بأن له الخيار بعد انقضاء الثلاثة ، فإن عبارته هكذا : إذا باع
الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع كان العقد موقوفا
ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له ، وإن مضى ثلاثة
أيام كان البائع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن
قبضه إياه كان من مال البائع دون مال المبتاع ، وإن كان قبضه إياه ثم هلك
في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع دون مال البائع ، وإن هلك بعد
الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال ( 3 ) . وفيه نظر ، إذ مع القبض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 21 ح 89 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 358 ،
وفيه : ( فسرق ) بدل ( فإن فات ) .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 355 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 137 - 138 .