للبائع : أجيئك بالثمن ومضى فإن جاء في مدة الثلاث كان المبيع له ، وإن لم
يجئ في هذه المدة بطل البيع ( 1 ) .
وظاهر هذه العبارة توهم بطلان البيع بعد مضي الثلاثة . والذي نص
عليه المفيد ( 2 ) ، والشيخ في النهاية ( 3 ) : أنه يكون للبائع الخيار إن شاء فسخ
البيع وإن شاء طالب بالثمن ، وهو الحق .
لنا : الأصل بقاء صحة العقد ، والأخبار تعطي الذي قاله الشيخ أولا
وابن الجنيد .
وروى زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت : الرجل يشتري من
الرجل المتاع ثم يدعه عنده يقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه
وبين وثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له ( 4 ) .
وفي الصحيح عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن - عليه السلام - عن
الرجل يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : الأجل بينهما ثلاثة
أيام ، فإن قبض ، بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 5 ) . وغير ذلك .
والجواب : الحمل على أنه لا بيع لازم له .
مسألة : قال سلار : المبيع إذا كان حاضرا فتسمية الثمن وقبض المبيع شرط
في صحة البيع ( 6 ) . وليس بجيد إن قصد أن القبض شرط في نفس الصحة ،
وإن قصد أنه شرط في اللزوم كان صوابا ، أما التسمية فإنها شرط في الصحة قطعا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 87 .
( 3 ) المقنعة ونكتها : ج 2 ص 591 - 592 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 139 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 21 ح 88 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 12 ص 356 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 22 ح 92 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 357 .
( 6 ) المراسم : ص 172 .