البراج ( 1 ) .
وقال في الخلاف : لا خيار فيها في المجلس ، ولا يمتنع دخول خيار الشرط
فيها ( 2 ) .
والتحقيق عندي أن هذه عقود جائزة لكل منهما الخيار في الفسخ
والإمضاء ، سواء كانا في المجلس أو تفرقا ، وسواء شرطا الخيار أو لا ، بل لو
شرطا سقوط الخيار لم يصح وكان الخيار ثابتا بمقتضى الأصل .
والشيخ استدل في الخلاف على عدم دخول خيار المجلس فيها بالإجماع ، فإنه لا
خلاف أنه لا يدخلها خيار المجلس ( 3 ) . وليس بجيد ، فإن الإجماع ممنوع ، مع أنه
نفسه خالف في ذلك ، ثم كيف يتحقق سقوط الخيار في المجلس مع أنه عقد
جائز مطلقا ؟ !
مسألة : إذا ابتاع ثوبا على خف نساج وقد نسج بعضه على أن ينسج الباقي
ويدفعه إليه قال الشيخ في المبسوط : يبطل البيع ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) .
واحتج الشيخ بأن ما شاهده من الثوب البيع لازم فيه من غير خيار
الرؤية ، وما لم يشاهده يقف على خيار الرؤية فيجتمع في شئ واحد خيار
الرؤية وانتفاؤها ، وهذا متناقض ( 6 ) . والأقرب عندي الجواز .
لنا : إنها عين مملوكة يصح الانتفاع بها ، فيجوز بيعها كغيرها من الأعيان .
واحتجاج الشيخ ليس بجيد ، لأنا نثبت الخيار في الثوب أجمع إن لم ينسج الباقي
كالأول ، ونمنع لزوم البيع في المنسوج .
سلمنا ، لكن نمنع التناقض ، لأن الموضوع يختلف ، فإن موضوع اللزوم هو
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 356 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 13 المسألة 12 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 14 ذيل المسألة 12 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 77 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 352 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 77 .