في النهاية ( 1 ) ، وهو قول شيخنا المفيد في المقنعة ( 2 ) ، وابن الجنيد ،
وسلار ( 3 ) ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) ، وابن البراج في الكامل .
وقال الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : لا يصح ، وبه قال ابن البراج
في المهذب ( 8 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 9 ) . والمعتمد الأول .
لنا : الأصل الصحة ، وعموم قوله تعالى : ( وأنا به زعيم ) ( 10 ) وأشار به
إلى حمل البعير ، والأصل عدم تعيينه ، وقوله - عليه السلام - : ( الزعيم
غارم ) ( 11 ) .
وما رواه عطا ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك إن
علي دينا إذا ذكرته فسد علي ما أنا فيه ، فقال : سبحان الله أو ما بلغك أن
رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يقول في خطبة : من ترك ضياعا فعلي
ضياعه ، ومن ترك دينا فعلي دينه ، ومن ترك مالا فأكله ، فكفالة رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ميتا ككفالته حيا ، وكفالته حيا ككفالته ميتا ، فقال
الرجل : نفست عني جعلني الله فداك ( 12 ) .
ولو لم يكن ضمان المجهول صحيحا لم يكن لهذا الضمان حكم ولا
اعتبار ، إذ الباطل لا اعتبار به ، فامتنع من الإمام - عليه السلام - الحكم بأن
النبي - صلى الله عليه وآله - كافل .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 38 - 39 .
( 2 ) المقنعة : ص 815 .
( 3 ) المراسم : ص 200 . .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 340 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 533 س 24 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 335 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 319 المسألة 13 .
( 8 ) المهذب : ج 2 ص 71 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 72 .
( 10 ) يوسف : 72 .
( 11 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 267 و 293 .
( 12 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 211 ح 494 ، وسائل الشيعة : ب 9 ص أبواب الدين ح 5 ص 13 ص 92 -
93 .