تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقال في المبسوط : لا يحتاج إلى رضى المضمون عنه ، لأنه بمنزلة القضاء ، ولأن عليا - عليه السلام - ضمن عن الميت ، ولا يصح اعتبار رضاه ، وأما المضمون له فلا بد من اعتبار رضاه ، لأن ذلك إثبات مال في الذمة بعقد ، فلا يصح ذلك إلا برضاه ( 1 ) . ثم احتج في الخلاف على عدم اعتبار رضاهما بضمان علي - عليه السلام - وأبي قتادة ، فإن النبي - عليه السلام - لم يسأله عن رضى المضمون له ، ولا يمكن اعتبار رضى المضمون له ، فلأنه إثبات حق في الذمة فلا بد من اعتبار رضاه كسائر الحقوق . قال : والأول أليق بالمذهب ، لأن الثاني قياس ، ونحن لا نقول به ( 2 ) . والأقرب اختيار الشيخ في المبسوط ، وقضية علي - عليه السلام - وأبي قتادة حكاية حال لا عموم لها ، فكما لا يدل على الرضى كذا لا يدل على عدمه ، على إنا نقول : يصح الضمان ، لكن لا يلزم إلا برضى المضمون له ، لأن حقه على المضمون عنه فلا ينتقل عنه إلا برضاه . ومن العجائب أن الشيخ أنكر وجوب قبض الدين من غير الغريم فكيف أوجب قبول ضمانه ؟ ! لنا : ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( 3 ) . وهو يدل بمفهومه على عدم البراءة مع عدم الرضى قضية للشروط .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 323 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 314 ذيل المسألة 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 167 ح 680 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الضمان ح 1 ج 13 ص 149 - 150 .