تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وروى جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان لا يصلى على رجل كان عليه دين ، فأتي بجنازة قال : هل صاحبكم دين ؟ فقالوا : نعم ديناران ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما على يا رسول الله ، قال : فصلى عليه ، فلما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وآله - قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعلى ( 1 ) . وهما يدلان على صحة الضمان مع عدم العلم بالمضمون له . احتج الشيخ على قوله في الخلاف بالحديثين بأن النبي - عليه السلام - لم يسأل عليا - عليه السلام - ولا أبا قتادة عن معرفتهما بصاحب الدين ولا الميت ، فلا يشترط علمهما ( 2 ) . وعلى قوله في المبسوط بأنه يشترط معرفة المضمون له ليعرف هل هو سهل المعاملة أم لا ؟ ومع انتفاء ذلك يتطرق الغرر ومعرفة المضمون عنه لينظر هل يستحق ذلك أم لا ( 3 ) ؟ والجواب عن الأول : القول بالموجب في المضمون له ، وأما المضمون عنه فإنه معين لتشخصه وحضوره عنده ، ولا يشترط علمه بنسبه ولا حاله ، والغرر ليس بمعتبر ، إذ لا يشترط علمه حالة الضمان بحسن معاملة المضمون له وعدمه وإن علمه بعينه إجماعا ، فلو كان الغرر معتبرا كان العلم بهذا الوصف شرطا ، وليس كذلك بالإجماع .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : ليس من شرط الضمان رضى المضمون عنه والمضمون له ، وإن قيل : من شرطه رضى المضمون له كان أولى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 247 ح 3343 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 313 ذيل المسألة 1 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 323 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 313 المسألة 2 .