الفصل السادس
في الضمان
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : ليس من شرط الضمان أن يعرف
المضمون له أو المضمون عنه ( 1 ) .
وقال في المبسوط : فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن من شرطه معرفتهما ،
وهو الأظهر ( 2 ) .
والوجه عندي أن معرفة المضمون عنه شرط دون معرفة المضمون له .
لنا : إن المضمون عنه لا بد وأن يتميز عند الضامن ، ويتحقق من غيره
ليقع الضمان عنه ، وذلك يستدعي العلم به .
وما رواه أبو سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله -
في جنازة فلما وضعت قال - عليه السلام - : هل على صاحبكم من دين ؟
قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي - عليه السلام - :
هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله -
فصلى عليه ثم أقبل على علي - عليه السلام - فقال : جزاك الله عن الإسلام
خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 313 المسألة 1 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 323 .
( 3 ) سنن الدارقطني : ج 3 ص 78 ح 291 .