والجواب : أنهم يأخذون عن المفلس لا بالأصالة .
مسألة : المشهور أن الدين المؤجل لا يحل على المفلس بالإفلاس .
وقال ابن الجنيد : إنه يحل .
وكذا لا يحل الدين الذي له إذا كان مؤجلا بإفلاسه .
فقال ابن الجنيد : إنه يحل أيضا .
لنا : الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه .
واحتج بالقياس على الدين على الميت .
والجواب : الفرق في الأول ، لتضرر الورثة لو منعوا من التصرف وصاحب
الدين لو لم يمنعه ، بخلاف المفلس ، ونمنع الحكم الثاني في الميت .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو رهن المشتري ما ابتاعه ثم أفلس كان
البائع أحق بعين ماله إذا لم يكن أخذ من ثمنها شيئا ولا كان فيها زيادة ،
والمرتهن أحق بالزيادة من سائر الغرماء .
والوجه تقديم حق المرتهن ، لتعلقه بالعين قبل تعلق حق البائع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أفلس الرجل وحجر عليه الحاكم
ثم تصرف في ماله إما بالهبة أو البيع أو الإجارة أو العتق أو الكتابة أو الوقف
قيل : فيه قولان : أحدهما - وهو الأقوى - : أن تصرفه باطل . والثاني : أن
تصرفه موقوف ، ويقسم ماله سوى ما تصرف فيه بين غرمائه ، فإن وفى بديونهم
نفذ تصرفه في ما بقي ، وإن لم يف بطل تصرفه ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا أفلس أحد وعلم أنه بعد إفلاسه وقبل إيفاء الحاكم
ماله للغرماء قد كان أتلف شيئا بغير عوض من صدقة أو عتق أو نحو ذلك
كان باطلا ، لأنه كان فعل ذلك في مال غيره ، فإن فعل شيئا من ذلك بعوض
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 272 .