تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أخذه ، وهو أحق به من سائر الغرماء . وإن لم يجد عين ماله ضارب مع الغرماء بقدر ماله من قيمة الحنطة ، قاله الشيخ في المبسوط ، قال : وقيل أيضا : إن أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك ، قال : والأول أصح ( 1 ) . المعتمد الثاني . لنا : إنه قد تعذر استيفاء المسلم فيه فكان للمشتري فسخ المبيع كغيره من أصناف السلم ، ثم يضرب بالقيمة مع الغرماء وحينئذ يضرب برأس المال . ثم قال : وكيفية الضرب بالطعام : أن يقوم الطعام الذي استحقه بعقد السلم ثم يضرب بالقيمة مع الغرماء بما يخصه منها ثم ينظر فيه فإن كان في مال المفلس طعام أعطي منه بقدر ما يخصه من القيمة ، وإن لم يكن في ماله طعام اشترى له بالقدر الذي خصه من القيمة طعاما مثل الطعام الذي يستحقه ويسلم إليه ، ولا يجوز أن يأخذ بدل الطعام القيمة التي تخصه ، لأنه لا يجوز صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه ( 2 ) . والوجه الكراهة ، وقد تقدم . مسألة : إذا بيع مال المفلس لم يسلم السلعة إلا بعد قبض الثمن ، فإن امتنع المشتري من الدفع حتى يقبض الثمن قال الشيخ : فيه ثلاثة أقوال : أحدها - وهو الصحيح - : أنهما يجبران معا ، والثاني : لا يجبران ، ومتى يتبرع أحدهما أجبر الآخر ، والثالث : أن البائع يجبر أولا ثم المشتري ، وهو الأولى ( 3 ) . فقد اختلف قوله في هذه المسألة . والحق الأول ، لعدم الأولوية ، وهذه المسألة قد سلفت .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان للمفلس سلعة عند صانع قد استحق عليه أجرة صنعته فيها كانت أجرته كسائر الغرماء .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 266 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 266 - 267 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 270 .