أخذه ، وهو أحق به من سائر الغرماء . وإن لم يجد عين ماله ضارب مع الغرماء
بقدر ماله من قيمة الحنطة ، قاله الشيخ في المبسوط ، قال : وقيل أيضا : إن
أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك ، قال : والأول
أصح ( 1 ) . المعتمد الثاني .
لنا : إنه قد تعذر استيفاء المسلم فيه فكان للمشتري فسخ المبيع كغيره من
أصناف السلم ، ثم يضرب بالقيمة مع الغرماء وحينئذ يضرب برأس المال .
ثم قال : وكيفية الضرب بالطعام : أن يقوم الطعام الذي استحقه بعقد
السلم ثم يضرب بالقيمة مع الغرماء بما يخصه منها ثم ينظر فيه فإن كان في مال
المفلس طعام أعطي منه بقدر ما يخصه من القيمة ، وإن لم يكن في ماله طعام
اشترى له بالقدر الذي خصه من القيمة طعاما مثل الطعام الذي يستحقه
ويسلم إليه ، ولا يجوز أن يأخذ بدل الطعام القيمة التي تخصه ، لأنه لا يجوز
صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه ( 2 ) . والوجه الكراهة ، وقد تقدم .
مسألة : إذا بيع مال المفلس لم يسلم السلعة إلا بعد قبض الثمن ، فإن امتنع
المشتري من الدفع حتى يقبض الثمن قال الشيخ : فيه ثلاثة أقوال : أحدها - وهو
الصحيح - : أنهما يجبران معا ، والثاني : لا يجبران ، ومتى يتبرع أحدهما أجبر
الآخر ، والثالث : أن البائع يجبر أولا ثم المشتري ، وهو الأولى ( 3 ) . فقد اختلف
قوله في هذه المسألة .
والحق الأول ، لعدم الأولوية ، وهذه المسألة قد سلفت .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كان للمفلس سلعة عند صانع قد استحق عليه
أجرة صنعته فيها كانت أجرته كسائر الغرماء .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 266 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 266 - 267 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 270 .