يبطلها إذا كان من البائع ، فإن كان من الواسطة لزم البيع ولزمه الدرك في
الضرر إذا دخله على المشتري .
وقال في الخلاف : يصح البيع ، وللمشتري الخيار ، لأنه عيب ، وأطلق ، ثم
قال : وإن قلنا : إنه لا خيار له ، لأن العيب ما يكون بالمبيع وهذا ليس كذلك
كان قويا ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إن كان النجش من غير أمر البائع ومواطاته فلا خيار
له ، لأنه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره ، وإن كان بأمره [ ومواطاته اختلف
فيه ] فمنهم من قال : لا خيار له ، ومنهم من قال : له الخيار لأنه تدليس ،
والأول أقوى ( 2 ) .
وقال ابن البراج : له الخيار ، لأنه تدليس لا يجوز ، وكان الشيخ أبو جعفر
يقول : بأنه لا خيار له . قال : وما ذكرناه أظهر ( 3 ) .
والأقرب صحة البيع مع ثبوت الخيار مع الغبن ، سواء كان من الواسطة أو
من البائع .
لنا : الأصل صحة البيع ، وعروض النجش له لا يقتضي فسادا في عقد
البيع وثبوت الخيار لما تقدم .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 171 - 172 المسألة 280 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 159 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .