أو نقصان لم يعترض عليه ( 1 ) ، وهو الأجود .
لنا : على عدم التسعير مع عدم التشدد أنه حكم عليه في ماله ، فلا يسوغ لما
فيه من التسلط علما أكل مال الغير بغير رضاه .
وما رواه الحسين بن عبد الله بن ضمرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : رفع الحديث إلى رسول الله
- صلى الله عليه وآله - أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون
الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وآله - : لو
قومت عليهم ، فغضب - عليه وآله السلام - حتى بأن عرق الغضب في وجهه
فقال : أنا أقوم عليهم ! إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( 2 ) .
وأما التسعير حالة التشدد فلأنه لولاه لانتفت فائدة الجبر ، إذ بدونه يمنع
المالك من البيع إلا بأضعاف ثمنه ، فلو سوغناه انتفت الحكمة في إلزامه بالبيع .
مسألة : قال الشيخان : التلقي مكروه ( 3 ) .
وقال ابن البراج : إنه محرم ( 4 ) ، وتابعه ابن إدريس ( 5 ) ، وهو قول أبي
الصلاح ( 6 ) .
ونقل ( 7 ) عن الشيخ في المبسوط تحريم ذلك ، والشيخ - رحمه الله - لم يصرح فيه
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 260
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 161 ح 713 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12
ص 317 .
( 3 ) المقنعة : ص 616 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 116 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 238 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 360 . فقد صرح بالكراهة فقال : ويكره تلقى الركبان . . .
( 7 ) نقله عنه في السرائر : ج 2 ص 238 .