لنا : ما رواه منهال القصاب قال : قلنا له : ما حد التلقي ؟ قال : روحة ( 1 ) .
احتج ابن حمزة بما رواه منهال القصاب قال : قال أبو عبد الله - عليه
السلام - : لا تلق ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - نهى عن التلقي ، قلت :
وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة ، قلت : وكم الغدوة والروحة ؟
قال : أربع فراسخ . قال ابن أبي عمير : وما فوق ذلك ليس بتلقي ( 2 ) .
والجواب : لا منافاة بينهما ، فإن ما دون الغدوة أو الروحة يصدق بجزء ما لا
يتجزأ مع أنه غير معتبر .
مسألة : قال ابن إدريس : التلقي محرم ، والبيع صحيح ، ويتخير البائع ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : لا يمضي بيع من يتلقى الركبان خارجا من المصر بأربع
فراسخ ، وقد بينا نحن أنه مكروه .
إذا ثبت هذا فنقول : البيع صحيح ، ولا يتخير البائع مطلقا ، بل مع ثبوت
الغبن الفاحش ، أما صحة البيع فللأصل الدال عليه السالم عن معارضة كون
النهي عن التلقي الذي هو خارج عن عقد البيع مانعا من البيع ، وأما ثبوت
الخيار مع الغبن فللإجماع عليه ، وأما انتفاؤه عدمه فللعمل بمقتضى أصل
البيع وهو اللزوم في ماله ما لم يظهر مناف ، والتقدير عدمه .
مسألة : النجش - وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع - حرام ، لكن لا يبطل
البيع بمجرده ، نعم يبت الخيار مع الغبن .
وقال ابن الجنيد : النجش في البيوع يجري مجرى الغش والخديعة وهو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 158 ح 698 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب آداب التجارة ح 4 ج 12
ص 326 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 158 ح 699 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12
ص 326 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 237 .