إدريس ( 1 ) . وفي التحريم عندي نظر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يكره أيضا أن يبيع حاضر لباد ، لقلة بصيرته
بما يباع في البلاد ، فإن لم يكن شئ من ذلك محظورا لكن ذلك من
المسنونات ( 2 ) .
وقال في الخلاف : لا يجوز بيع حاضر لباد ، سواء كان بالناس حاجة إلى
ما معه أو لم يكن بهم حاجة ، فإن خالف أثم ، لعموم الخبر في النهي عن ذلك
من قوله - عليه السلام - : ( لا يبيعن حاضر لباد ) ( 3 ) .
وقال في المبسوط : لا يجوز أن يبيع حاضر لباد - ومعناه : أن يكون سمسارا
له - بل يتركه أن يتولى بنفسه ليرزق الله بعضهم من بعض ، فإن خالف أثم
وكان بيعه صحيحا ، وينبغي أن يتركه في المستقبل . هذا إذا كان ما معهم يحتاج
أهل الحضر إليه وفي فقده إضرار لهم ، وأما إذ لم يكن بهم حاجة ماسة إليه
فلا بأس أن يبيع له ، فأما المتاع الذي يحمل من بلد إلى بلد ليبيعه السمسار
ويستقصي في ثمنه ويتربص فإن ذلك جائز ، لأنه لا مانع منه ، وليس كذ لك
في البادية ( 4 ) .
وقال ابن حمزة : وللسمسار أن يبيع متاع البدوي في الحضر ويستقصي في
بيعه ، وليس له أن يبيع لباد في البلد ( 5 ) . وقال ابن البراج في المهذب ( 6 ) كقول
الشيخ في المبسوط .
وقال ابن إدريس : هذا هو الصحيح الذي لا خلاف فيه بين العلماء من
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 235 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 116 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 172 المسألة 281 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 160 .
( 5 ) الوسيلة : ص 260 وفيه : ( البدو ) .
( 6 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في السرائر : ج 2 ص 236 .