تقدم في حديث أبي ولاد في المسألة المتقدمة ، وبانتقال الملك إليه فيشارك فيه
الغرماء .
احتج بما رواه عمر بن يزيد وقد تقدم ، وبأنه واجد للعين فكان أولى
كالمفلس ، وبأنه لم يسلم له العوض فكان له الرجوع إلى المعوض دفعا للضرر .
والجواب : رواية عمر بن يزيد مطلقة ، ورواية أبي ولاد مفصلة ، والمطلق
يحمل على المقيد ، والفرق بينه وبين المفلس ظاهر ، إذ المفلس له ذمة يمكن أن
يرجع صاحب الحق عليها بخلاف الميت ، والضرر ينجبر بالذمة بخلاف الميت .
مسألة : لو باع شقصا من دار ولم يعلم شريكه بالبيع حتى فلس المشتري
قال الشيخ في الخلاف : استحق الشفيع الشفعة ، ويؤخذ ثمن الشقص منه
فيكون بين البائع وباقي الغرماء ، لسبق حق الشفيع لاقترانه بالعقد ، ولا يكون
البائع أحق بالثمن ، لأن الحق إنما يثبت له في عين ماله ، فأما في ثمنه فلا ( 1 ) .
وقال في المبسوط : يؤخذ بالشفعة ، ويكون البائع وباقي الغرماء أسوة في
الثمن . قال : وقيل : فيه وجهان آخران وهو : أن البائع أحق بعين ماله من
الشفيع ، وقيل : إن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن ويخص البائع بالثمن . ثم قال :
وعلى ما فصلناه نحن في المفلس إن كان له وفاء لباقي الغرماء كان أولى بالثمن
لا بالشقص ، لأن الشقص قد بيع ونفذ البيع وأخذه الشفيع بالشفعة ، وإن لم
يخلف غيره كان أسوة للغرماء في الثمن لا في العين في الموضع الذي نقول : إنه
أحق بعين ماله ( 2 ) .
وقوله في الخلاف أوجه ، مع أنه لا مخالفة كثيرة بينه وبين قوله في المبسوط .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أعسر زوج المرأة بنفقتها كان لها
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 264 - 265 المسألة 3 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 250 - 251 .