تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
تقدم في حديث أبي ولاد في المسألة المتقدمة ، وبانتقال الملك إليه فيشارك فيه الغرماء . احتج بما رواه عمر بن يزيد وقد تقدم ، وبأنه واجد للعين فكان أولى كالمفلس ، وبأنه لم يسلم له العوض فكان له الرجوع إلى المعوض دفعا للضرر . والجواب : رواية عمر بن يزيد مطلقة ، ورواية أبي ولاد مفصلة ، والمطلق يحمل على المقيد ، والفرق بينه وبين المفلس ظاهر ، إذ المفلس له ذمة يمكن أن يرجع صاحب الحق عليها بخلاف الميت ، والضرر ينجبر بالذمة بخلاف الميت .
مسألة : لو باع شقصا من دار ولم يعلم شريكه بالبيع حتى فلس المشتري قال الشيخ في الخلاف : استحق الشفيع الشفعة ، ويؤخذ ثمن الشقص منه فيكون بين البائع وباقي الغرماء ، لسبق حق الشفيع لاقترانه بالعقد ، ولا يكون البائع أحق بالثمن ، لأن الحق إنما يثبت له في عين ماله ، فأما في ثمنه فلا ( 1 ) . وقال في المبسوط : يؤخذ بالشفعة ، ويكون البائع وباقي الغرماء أسوة في الثمن . قال : وقيل : فيه وجهان آخران وهو : أن البائع أحق بعين ماله من الشفيع ، وقيل : إن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن ويخص البائع بالثمن . ثم قال : وعلى ما فصلناه نحن في المفلس إن كان له وفاء لباقي الغرماء كان أولى بالثمن لا بالشقص ، لأن الشقص قد بيع ونفذ البيع وأخذه الشفيع بالشفعة ، وإن لم يخلف غيره كان أسوة للغرماء في الثمن لا في العين في الموضع الذي نقول : إنه أحق بعين ماله ( 2 ) . وقوله في الخلاف أوجه ، مع أنه لا مخالفة كثيرة بينه وبين قوله في المبسوط .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أعسر زوج المرأة بنفقتها كان لها
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 264 - 265 المسألة 3 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 250 - 251 .