المطالبة بفسخ النكاح ( 1 ) . وليس بجيد ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وجد العين ناقصة فإن كان الناقص
يمكن إفراده بالبيع - كما لو كان المبيع عبدين تلف أحدهما - كان له أخذ الباقي
بحصته من الثمن وضرب مع الغرماء بما يخص التالف من الثمن فيقسط الثمن
عليهما على قدر قيمتهما ، وإن لم يمكن إفراده بالبيع - كذهاب طرف العبد - فإن لم
يوجب أرشا - بأن يذهبه الله تعالى أو المشتري - تخير البائع بين الضرب بالدين
وبين أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص ، لأن الأطراف
لا يقابلها الثمن ولا جزء منه ، وإن أوجب أرشا - بأن يتلف بجناية أجنبي - تخير
البائع بين الضرب بدينه وبين أخذه والضرب بقسط ما نقص بالجناية من
الثمن ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : إن وجد بعض متاعه أخذه بالقيمة يوم يسترده وضرب
بما يبقى له من الثمن مع الغرماء في ما وجده المفلس ، وكذلك لو وجده ناقصا أخذه
بقيمته وكان ما بقي من أصل ثمنه كالغرماء في باقي مال المفلس .
فقد خالف الشيخ في موضعين : الأول : إطلاق الضرب بالنقص ،
والثاني : احتساب المأخوذ بالقيمة والتالف بها ، والشيخ نسبها إلى الثمن . وقول
ابن الجنيد لا يخلو من قوة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وجد العين زائدة زيادة متصلة
كالسمن والكبر وتعلم الصنعة كان للبائع الرجوع في العين وتبعتها زيادة ،
بخلاف المنفصلة ، لأن النماء المتصل يتبع الأصل ، فإذا فسخ العقد فيه تبعته
الزيادة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 251 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 251 - 252 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 252 .